الصفدي
106
الوافي بالوفيات
بشير أبو بكر الأزدي الحافظ السجستاني ولد بسجستان ونشأ ببغداد وسمع بهما وبالحرمين ومصر والشام والثغور جماعة وروى عنه جماعة قال النحاس سمعت ابن أبي داود يقول رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان وأنا أصنف حديث أبي هريرة كث اللحية ربعة أسمر عليه ثياب غلاظ فقلت إني لأحبك يا أبا هريرة فقال أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا فقلت كم من رجل أسند عن أبي صالح عنك قال مائة رجل قال ابن أبي داود فنظرت فإذا عندي نحوها قال السلمي سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث وقال ابن الشخير إنه كان زاهدا ناسكا صلى عليه نحو ثلاث مائة ألف رجل وأكثر توفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة الحافظ ابن حوط الله عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمان بن سليمان بن عمر بن حوط الله وأبو محمد الأنصاري الحارثي الأندلسي الأندي بالنون الساكنة الحافظ ولد بأندة سنة تسع وأربعين وخمسمائة وتوفي سنة اثنتي عشرة وستمائة سمع الكثير وأجازه خلق ألف كتابا في تسمية رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي نزع فيه منزع أبي نصر الكلاباذي ولم يكمله ولم يكن في زمانه أكثر سماعا منه وله الرسائل والخطب والمشاركة في نظم الشعر أقرأ بقرطبة القرآن والنحو وأقرأ أولاد المنصور صاحب المغرب بمراكش ونال من جهتهم دنيا عريضة وولي قضاء إشبيلية ابن يخلف الصقلي عبد الله بن سليمان بن يخلف الصقلي أبو القاسم الكلبي أحد الأدباء المجيدين والشعراء المعدودين وله تأليفات ومصنفات في الرد على العلماء فمن مختار شعره قوله من المتقارب